محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

199

رشحات البحار ( فارسى )

متحققا به ، لما كان مظهرا لأسمائه و علمه صارت الوحدة المشهودة مرآة للكثرة العلمية النسبية الإلهية . فإذا توجه السالك بهذا المعنى و استحضره بحيث صار قابلا لأن يتجلى الحق عليه باسمه الباطن فهذه الحالة الحاصلة من توجه السر إلى الروح تسمى بالقلب فى مرتبة السر و هو الخفى الاسمائية النسبية العلمية . فيظهر عليه بأسمائه البطون اسما بعد اسم و صفة بعد صفة حتى يصير قابلا لأن يتجلى بجمعية الاسم الباطن . فيتمكن فى هذا المقام و لا ينفعل عن التلوين من حيث خصوصيات الأسماء الباطنة . فهو حائز لشهود الكثرة فى الوحدة بحيث يكون متحققا فى المرتبة الوسطية الاعتدالية التى كان نبسته إلى الأسماء الباطنة على حد سواء كما كان فى سيره الأول كذلك متحققا . و بعبارة أخرى يصير بهذا السلوك عالما بالعلوم الغيبية و الأسرار الإلهية و الحقائق الكونية على نحو ما هى عليه فى الحضرة العلمية . فالوحدة الوجودية صارت مختفية فى الكثرة الشئونية و الصور العلمية و هى ظاهرة عليه و فى هذا المقام يتحقق النبوة و الولاية و الخلافة و غيرها عموما و خصوصا للعلم بالأعيان الثابتة و لسان هذه المرتبة الآيات الواردة فى آخر سورة الحشر و نظائرها . هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 1 » و هذا مرادهم من قولهم : و من حيث بطونه الاستعدادى فى قلب الإنسان القابل لتجليه باسمه الباطن بطن سادس . ان للسر الوجودى من حيث ظهوره التوحيد الوجودى فى الكثرة العينية نزولا و من حيث بطونه و استعداده المأخوذ من مقام علمه و فيضه الأقدس الكثرة العلمية و الشئون الإلهية عروجا . البطن السابع : و اذا تحقق السالك تارة بالوحدة باستحضار ظهورها فى الكثرة العينية و أخرى بالكثرة العلمية باستحضارها فى عين تلك الوحدة الوجودية و نظر إلى عدم تمكنه من الجمع بين الحضرتين ؛ لأن أحكام كل من

--> ( 1 ) . الحشر ( 59 ) : 22 - 24